السيد علي الموسوي القزويني
33
رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )
المقام الثاني : فيما يعتبر وما لا يعتبر شرعاً في معنى العدالة وفيه مراحل : المرحلة الأُولى : في أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في اعتبار الاجتناب عن الكبائر بحسب الواقع في العدالة الشرعية ، وعباراتهم المشعرة بانعقاد الإجماع عليه كثيرة : منها : عبارة السيّد الشارح للوافية وقد سمعتها . ومن ذلك أيضاً إجماعهم المحصّل والمنقول على كون ارتكاب الكبائر قادحاً فيها ، موجباً للفسق المضادّ لها . والأصل في ذلك من جهة الأخبار صحيحة عبد الله ابن أبي يعفور المرويّة في الفقيه والتهذيب مع اختلاف يسير بين الكتابين في بعض ألفاظها ، وهي على ما في الفقيه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عزّ وجلّ عليها النار ، من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف ، وغير ذلك . والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين